تأثيره، أي: يحتمل التعليل ويحتمل غيره، ولكن التعليل به أرجح.
مثل: التعليل بلفظ:"كي"، كقوله تعالى: (كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا) ، والتعليل باللام كقوله تعالى: (أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ) ، والتعليل بـ"أَنْ"كقوله تعالى: (يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا) ، والتعليل بلفظ:"حتى"، كقوله تعالى: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ) ، والتعليل بذكر المفعول له كقوله تعالى: (لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ) ، والتعليل بلفظ"الفاء"كقوله تعالى: (يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا) .
المسلك الثالث: الإجماع، وهو: اتفاق مجتهدي العصر على أن هذا الوصف المعين علة للحكم المعين، مثال ذلك: البكر الصغيرة يولى عليها، والعلة هي: الصغر إجماعًا، ويقاس عليها الثيب الصغيرة في وجوب التولية عليها بجامع: الصغر.
وكذا: أن الأخ الشقيق مقدم على الأخ لأب في الإرث، والعلة هي: امتزاج النسبين: نسب الأم ونسب الأم واختلاطهما إجماعًا، ويقاس على ذلك: تقديم الأخ الشقيق على الأخ لأب في ولاية النكاح وتحمل العاقلة بجامع امتزاج النسبين.
المسلك الرابع: الإيماء إلى العلة وهو: ما كان التعليل فيه مفهومًا من لازم مدلول اللفظ؛ أي: يفهم التعليل فيه من السياق أو القرائن اللفظية الأخرى، وهو أنواع:
النوع الأول: أن يذكر الوصف ثم يذكر الحكم بعده وهو مقترن بالفاء كقوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقطَعُوا) .
وقوله: (قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) ،