فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 415

ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقتل من ظهر نفاقه وقال:"أخاف أن يقول الناس: إن محمدًا يقتل أصحابه"وذلك سدًا للذرائع؛ حيث إن ذلك سيؤدي إلى نفور بعض الناس من الإسلام، ومفسدة التنفير أعظم من مفسدة ترك قتلهم، ومصلحة التأليف أعظم من مصلحة القتل.

والأخذ بدليل سد الذرائع راجع إلى الأخذ بدليل المصلحة.

وبناء على حجية سد الذرائع: فإن الشخص لو مات وعليه زكاة لم يؤدها: فإنه لا يلزم الورثة إخراجها عنه من تركته؛ لأنه لو ألزمنا الورثة بذلك لأدى ذلك بأن يترك الإنسان أداء زكاته طول عمره اعتمادًا على أن الورثة سيخرجونها بعد موته، وربما يتخذ ذلك ذريعة للإضرار بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت