فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 415

يفيد الحكم ظنًا؛ وذلك لأن تصفح وتتبع أكثر الجزئيات مع تماثلها في الأحكام يوجد ظنًا غالبًا بأن حكم ما بقي من الجزئيات - وهو قليل - كذلك؛ حيث إنه معلوم: أن القليل يلحق بالكثير الغالب، والعمل بالظن الغالب واجب.

وقلنا: إن الاستقراء الناقص يفيد الحكم ظنًا، ولا يفيده قطعًا؛ لجواز أن يكون حكم ما لم يستقرًا بخلاف حكم ما استقرئ، فنظرًا إلى هذا الاحتمال الضعيف قلنا: إنه يفيد الحكم ظنًا.

وبناء على حجية الاستقراء الناقص: نحكم بأن أكثر مدة الحمل أربع سنوات، للاستقراء؛ حيث إنا نرجع فيما لم ينص على حكمه إلى الوجود، وقد وجد بعد استقراء الحمل لأربع سنوات كنساء بني عجلان.

وبناء عليه: حكم بعضهم بأن أكثر مدة النفاس ستون يومًا؛ للاستقراء، حيث إنه قد وجد بعد الاستقراء والتتبع: أن بعض النساء يرين النفاس هذه المدة، والاعتماد في هذا الباب على الوجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت