فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 415

4 -صيغة الأمر التي صرفت من اقتضائها للوجوب والندب إلى الإباحة بسبب قرينة اقترنت بها، كقوله تعالى: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ) ، فهذا الأمر للإباحة، والقرينة الصارفة هي: منع الفعل قبل ذلك في قوله تعالى: (فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) ، حيث إنه كان الانتشار للبيع ممنوعًا ثم أباحه بعد انتهاء الصلاة.

المسألة الثالثة:

المباح من الشرع أي: حكم شرعي؛ قياسًا على بقية الأحكام الشرعية كالواجب والمندوب، فكما أن تلك من الأحكام شرعية فكذلك المباح، ولا فرق بينه وبينها، بجامع: أن كلًا منها متوقف في وجوده على الشرع.

المسألة الرابعة:

حكم الأفعال والأعيان المنتفع بها قبل ورود الشرع الإباحة، لتصريحه بلام التمليك في قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) ، حيث إن الله تعالى قد خصنا بما في الأرض وملكنا إياها، فلا بد أن نتحصل على فائدة الملك، وهي: الانتفاع بها.

ولتصريحه بالمحرم في قوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ) ، وقوله: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) ، فهنا جعلت الإباحة أصلًا في هذه الأشياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت