فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 415

2 -لفظ:"بغض"وما يشتق منها، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"أبغض الحلال إلى الله الطلاق".

3 -لفظ النهي:"لا تفعل"، إذا اقترنت بها قرينة تصرفها عن التحريم إلى الكراهة، كقوله تعالى: (لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) . فالنهي عن السؤال للكراهة، والقرينة الصارفة من التحريم إلى الكراهة هي آخر الآية، حيث قال تعالى: (وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) (101) .

المسألة الثالثة:

إطلاقات المكروه:

بعض العلماء يطلق لفظ:"مكروه"على ما نهي عنه نهيًا تنزيهيًا، وهو الذي ذكرنا تعريفه، وإذا أطلق لفظ المكروه انصرف إلى هذا. وبعضهم يطلق لفظ"مكروه"ويريد به الحرام، وقد روي هذا الإطلاق عن الأئمة الثلاثة - مالك، والشافعي، وأحمد رحمهم الله جميعًا - وذلك تورعًا منهم وحذرًا من الوقوع تحت طائلة النهي الوارد في قوله تعالى: (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ) ، وهذا كان من أسباب غلط كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة كما قال ابن القيم رحمه الله.

وبعضهم يطلقه ويريد به: ما وقعت الشبهة في تحريمه وإن كان غالب الظن حله، كأكل لحم الضبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت