وحدّثنا أبو عليّ أن أحمد بن يحيى حكى: خذه من حَيْث وليسا قال وهو إشباع ليس . وذهب إلى مثل ذلك في قولهم آمين وقال: هو إشباع ( فتحة الهمزة من أمين ) . فأمَّا قول أبي العباس: إن آمين بمنزلة عاصين فإنما يريد به أن الميم خفيفة كعين عاصين . وكيف يجوز أن يريد به حقيقة الجمع وقد حَكَى عن الحسن رحمه الله أنه كان يقول: آمين: اسم من أسماء الله عز و جلّ . فأين بك في اعتقاد معنى الجمع من هذا التفسير تعالى الله علوا كبيرا
وحكى الفرّاء عنهم: أكلت لحما شاةٍ أراد: لحم شاة فمطل الفتحة فأنشأ عنها ألِفا
ومن إشباع الكسرة ومطلها ما جاء عنهم من الصياريف والمطافيل والجلاعيد . فأما ياء مطاليق ومطيليق فعوض من النون المحذوفة وليست مَطْلا . قال أبو النجم:
( منها المطافيل وغير المُطْفِل ... )
وأجود من ذلك قول الهذليّ:
( جَنَى النحلِ في ألبان عُوذٍ مَطافلِ ... )