تثنية موسى وهرون عليهما السلام . وأيضا فإنه لم يقف عليه ألا ترى أن بعده ( لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا ) وإنما هذه لغة لبعضهم يجري حركة ألف التثنية و واو الجمع مجرى حركة التقاء الساكنين فيقول في التثنية: بِعا يا رجلان ويا رجال بِعوا ويا غلامان قما . وعليه قراءة ابن مسعود هذه وبيت الضبّيّ:
( . . . لم يهلعوا ولم يخموا )
يريد: يخيموا فجاء به على ما ترى . وروينا عن قُطْرُب أن منهم من يقول: شُمُّ يا رجل . فإن تذكرت على هذه اللغة مطلت الضمة فوفَّيتها واوا فقلت: شُمُّو . ومن العرب من يقرأ ( اشُتَرَوُا الضَّلاّلَةَ ) ومنهم من يكسر فيقول: اشتروِا الضلالة . ومنهم من يفتح فيقول: اشتروَا الضلالة . فإن مطلت متذكّرا قلت على من ضمّ: اشتروُوا وعلى من كسر: اشتروِي وعلى من فتح: اشترَوَا . وروينا عن محمد بن محمد عن أحمد بن موسى عن محمد بن الجهم عن يحيى بن زياد قول الشاعر:
( فهُم بِطانتهم وهم وزراؤهم ... وهُمِ القضاة ومنهمِ الحكام )
فإن وقفت على"هم"من قوله: وهمِ القضاة قلت: هُمِي . وكذلك الوقوف على منهمِ الحكام: منهمِي . فإن وقفت على"هم"من قوله: وهم وزراؤهم قلت: همو لأنك كذا رأيته فعل الشاعر لمّا قال في أوّل البيت: فهمو ففصلتَ بين حركة