وقوله:
( لمّا تَزُلْ برحالنا وكأنْ قَدِ ... )
ونحو ممّا نحن عليه حكاية الكتاب: هذا سَيْفُنِي وهو يريد: سيفُ من أمره كذا أو من حديثه كذا . فلمّا أراد الوصل أثبت التنوين ولمّا كان ساكنا صحيحا لم يجر الصوت فيه فلما لم يجر فيه حركّه بالكسر - كما يجب في مثله - ثم أشبع كسرته فأنشأ عنها ياء فقال سيفني
هذا حكم الساكن الصحيح عند التذكّر
وأمّا الحرف المعتلّ فعلى ضربين: ساكن تابع لما قبله كقاما وقاموا وقُومي وقد قدّمنا ذكر هذا ومعتل غير تابع لما قبله وهو الياء والواو الساكنتان بعد الفتحة نحو أَيْ وكَيْ ولَوْ وأَوْ . فإذا وقفت على شيء من ذلك مستذكرا كسرته فقلت: قمت كيِ أَيْ كي تقوم ونحوه . وتقول في العبارة: قد فعل كذا أَيِي معناه: أي أنه كذا ونحو ذلك . ومن كان من لغته أن يفتح أو يضمّ لالتقاء الساكنين فقياس قوله أن يفتح أيضا أو يضمّ عند التذكّر . روينا ذلك عن قُطْرُب: قمَ الليل وبِعَ الثوب فإذا تذكّرت قلت: قما وبِعا وفي سر: سِرا . وليس كذلك قراءة ابن مسعود"فَقُلاَ لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا"لأن الألِف عَلَم ضمير