أراد: ساءلتهم ثم أبدل من الهمزة ياء فصار: سايلتهم ثم جَمَع بين المعوّض والمعوّض منه فقال: سآيلتهم فوزنه الآن على هذا: فعاعلتهم
ومثله مما جُمع فيه بين العِوض والمعوّض منه في العين ما ذهب إليه أبو إسحاق وأبو بكر في قول الفرزدق:
( هما نَفَثَا في فِيَّ من فَمَويْهِما ... )
فوزن ( فمويهما ) على قياس مذهبهما: فَعَعَيْهما
وأنا أرى ما ورد عنهم من همز الألف الساكنة في بأز وسأق وتأبَل ونحو ذلك إنما هو عن تطرّق وصنعة وليس اعتباطا هكذا من غير مُسْكة . وذلك أنه قد ثبت عندنا من عِدّة أوجه أن الحركة إذا جاورت الحرف الساكن فكثيرا ما تجريها العرب مجراها فيه فيصير لجواره إياها كأنه محرّك بها . فإذا كان كذلك فكأن فتحة باء باز إنما هي في نفس الألف . فالألف لذلك وعلى هذا التنزيل كأنها محرّكة ( وإذا ) تحرّكت الألف انقلبت همزة . من ذلك قراءة أيُّوب السِّختيانيّ:"غير المغضوب عليهم ولا الضأَلّين". وحكى أبو العباس عن أبي عثمان عن أبي زيد قال: