فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1234

سمعت عمرو بن عُبَيد يقرأ: ( فَيَوْمَئِذٍ لاَ يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنسُ وَلاَ جَأَنُ ) ( فظننت أنه ) قد لحن إلى أن سمعت العرب تقول: شَأَبَّة ودَأَبَّة . وقال كُثَيّر:

( إذا ما العوالي بالعَبِيط احمأرّت ... )

( يريد احمارت ) وقال أيضا:

( وللأرض أمّا سُودُها فتجلّلتْ ... بياضا وأمّا بِيضُها فاسوأدّتِ )

وأنشد قوله:

( يا عجبا لقد رأيت عجبَا ... حِمار قبّان يسوق أرنبَا )

( خاطِمها زَأَمِّها أن تذهبَا ... )

وقال دُكَين:

( وجله حتى أبيأَضّ ملببه ... )

فإن قلت: فما أنكرت أن يكون ذلك فاسدا لقولهم في جمع بأز: بئزان بالهمز . وهذا يدلّ على كون الهمزة فيه عينا أصلا كرأل ورِئلانٍ

قيل: هذا غير لازم . وذلك أنه لمّا وجِد الواحد - وهو بأز - مهموزا - نَعَمْ وهمزته غير مستحكِمة السبب - جرى عِنده وفي نفسه مجرى ما همزته أصليّة فصارت بئزان كرئلان . وإذا كانوا قد أجروا ما قويت علّة قلبه مجرى الأصليّ في قولهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت