فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1234

وقرأ عاصم في رواية حفص: ( أن تَبَوَّيَا ) في الوقف أي تبوَّءا . وقال:

( تقاذفه الروّاد حتى رَموا به ... ورا طرق الشأم البلاد الأقاصيا )

أراد: وراء طرق الشام فقصر الكلمة . فكان ينبغي إذ ذاك أن يقول: ورأ بوزن قرأ لأن الهمزة أصلية عندنا إلا أنه أبدلها ضرورة ( فقلبها ياء وكذلك ما كان من هذا النحو فإنه إذا أبدل ) صار إلى أحكام ذوات الياء ألا ترى أن قريت مبدلة من قرأت بوزن قريت من قريت الضيف ونحو ذلك . ومن البدل البتَّة النبيّ في مذهب سيبويه . وقد ذكرناه . وكذلك البريَّة عند غيره . ومنه الخابية لم تسمع مهموزة . فإما أن يكون تخفيفا اجتُمع عليه كيرى وأخواته وإمّا أن يكون بدلا قال:

( أُرِي عينَّي ما لم ترْأياه ... كلانا عالمُ بالتُرَّهاتِ )

والنبوّة عندنا مخفَّفة لا مبدَلة . وكذلك الحكم على ما جاء من هذا: أن يحكم عليه بالتخفيف إلى أن يقوم الدليل فيه على الإبدال . فاعرف ذلك مذهبا للعرب نهجا بإذن الله . وحدّثنا أبو عليّ قال: لقي أبو زيد سيبويه فقال له: سمعت العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت