وأنشدنا أبو عليّ: خليلّيَّ لا يبقى على الدهر فادر ... بتَيْهُورة بين الطَخَا فالعصائب )
أي بين هذين الموضعين وأنشدناه أيضا: بين الطخافِ العصائب
وأنشد ( أيضا ) :
( أقول للضحَّاك والمُهَاجر ... إنَّا وربّ القُلُص الضوامر )
إنَّا أي تعبنا من الأين وهو التعب والإعياء . وأنشد أبو زيد:
( هل تعرف الدار بَبيْدا إنَّهْ ... دار لخَوْد قد تعفَّت إنَّهْ )
( فانهلَّت العينان تسفحَنَّهْ ... مثل الجُمَان جال في سِلْكِنَّهْ )
( لا تعجبي منّي سُلَيْمَى إنَّهْ ... إنا لحلاَّلون بالثَغْرِنَّهْ )
وهذه أبيات عملها أبو عليّ في المسائل البغدادية . فأجاز في جميع قوافيها أن يكون أراد: إنَّ وبيَّن الحركة بالهاء وأطال فيها هناك . وأجاز أيضا أن يكون أراد: ببيداء ثم صرف وشدّد التنوين للقافية وأراد: في سلك فبنى منه فِعْلِنًا كفِرْسِن