فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 1234

ثم شدّده لنيّة الوقف فصارْ: سلكنَّ . وأراد: بالثغر فبنى منه للضرورة فَعْلِنا وإن لم يكن هذا مثالا معروفا لأنه أمر ارتجله مع الضرورة إليه وألحق الهاء في سلكنه والثغرنه كحكاية الكتاب: أعطني أَبْيَضَّهْ . وأنشدوا قوله:

( نُفلِّق هامًا لم تنَلْه سيوفُنا ... بأيماننا هامَ الملوك القماقم )

وإنما هو: ها من لم تنله سيوفنا . ف ( ها ) تنبيه و ( من لم تنله سيوفنا ) نداء أي يا من لم تنله سيوفنا خَفْنا فإنا من عادتنا أن نفلّق بسيوفنا هام الملوك فكيف مِن سواهم

ومنه المَثَل السائر: زاحم بَعوْد أو دَعْ أي زاحم بقوّة أو فاترك ذلك حتى توهَّمه بعضهم: بِعَوْد أودعَ فذهب إلى أن ( أودع ) صفة لعَود كقوله: بعَود أوقص أو أوطف أو نحو ذلك مما جاء على أفعل وفاؤه واو

ومن ذلك قول الله تعالى ( وِيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافرونَ ) . فذهب الخليل وسيبويه فيه إلى أنه وَيْ مفصول وهو اسم سمِّي به الفعل في الخبر وهو معنى أعجب ثم قال مبتدئا: كأنه لا يفلح الكافرون وأنشد فيه:

( وَيْ كأن من يكن له نشب يُحبب ... ومن يفتقر يعِشْ عيش ضرِّ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت