فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 1234

فإن قيل: فإن دُئِلا نكرة غير علم وهذا النقل إنما هو أمر يخصّ العَلَم نحو يشكر ويزيد وتغلب

قيل: قد يقع النقل في النكرة أيضا . وذلك الينجلِب . فهذا منقول من مضارع انجلب الذي هو مطاوعُ جلبته ألا ترى إلى قولهم في التأخيذ: أخَّذته بالينحلِب فلم يَحُرْ ولم يغب . ومثله رجل أُباتُر . وهو منقول من مضارع باترت فنقِل فوصف به . وله نظائر فهذا حديث فُعِل

وأما فُعَل فدون فُعُل أيضا . وذلك أنه كثيرا ما يُعدَل عن أصول كلامهم نحو عُمِر وزُفَر وجُشَم وقُثَم وثُعَل وزُحَل . فلما كان كذلك لم يتمكَّن عِندهم تمكُّن فُعُل الذي ليس معدولا . ويدلّك على انحراف فُعَل عن بقية الأمثلة الثلاثية غير ذوات الزيادة انحرافهم بتكسيره عن جمهور تكاسيرها . وذلك نحو جُعَلٍ وجِعْلان وصُرَد وصِردان ونُغَر ونِغران ( وسُلَك وسِلْكان ) فاطّراد هذا في فُعَل مع عِزَّته في غيرها يدلّك على أن له فيه خاصية انفرد بها وعُدِل عن نظائره إليها . نعم وقد ذهب أبو العباس إلى أنه ( كأنه منقوص ) من فُعَالٍ . واستدل على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت