فليس شيئا لأن تماضر علم مؤنّث وهو اسم الخنساء الشاعرة . وإنما مُنِع الصرفَ لاجتماع التأنيث والتعريف كامرأة سميتها بعُذَافر وعُمَاهِج . وهذا واضح
وأما يَنَابِعات فما أظرف أبا بكر أن أورده على أنه أحد الفوائت ! ألا يعلم أن سيبويه قد قال: ويكون على يَفَاعِل نحو اليحامِدِ واليرامِع . فأمّا لحاق عَلَم التأنيث والجمع به فزائد على المثال وغير محتسَب به فيه . وإن رواه راوٍ يُنَابِعات فيُنابِع يُفَاعِل كيضارِب ويقاتِل نُقل وجُمع
وأمّا دِحِنْدِحْ فإنه صوتان: الأوّل منهما منوّن: دِحٍ والآخر مِنهما غير منوّن: دِحْ ( وكأنّ الأوّل نوّن للوصل . ويؤكّد ذلك قولهم في معناه: دِحْ دِحْ ) فهذا كصهٍ صهٍ في النكرة وصَهْ صَهْ في المعرفة . فظنّته الرواة كلمة واحدة . ومن هنا قلنا: إن صاحب اللغة إن لم يكن له نظر أحال كثيرا منها وهو يُرِى أنه على صواب . ولم يؤت من أمانته وإنما أُتِي من معرفته . ونحو هذا الشاهدُ إذا لم يكن فقيها: يشهد بما لا يعلم وهو يُرى أنه يعلم . ولذلك ما استدّ عندنا أبو عمرو الشيبانيّ