وأما عُيَاهم فحاكيه صاحب العين وهو مجهول . وذاكرت أبا عليّ - رحمه الله - يوما بهذا الكتاب فأساء نَثاه . فقلت له: إن تصنيفه أصحّ وأمثل من تصنيف الجمهرة فقال: الساعةَ لو صنّف إنسان لغة بالتركيّة تصنيفا جيّدا ( أكانت ) تُعتدّ عربيّة لجودة تصنيفها أو كلاما هذا نحوه . وعلى أن صاحب العين أيضا إنما قال فيها: وقال بعضهم: عُيامِمة وعُياهِم كعُذَافِرة وعُذَافِر . فإن صحّ فهو فُيَاعِل ملحق بُعذافِر . وقلت فيه أبي علي: يجوز أن تكونّ العين فيه بدلا من همزة كأنه أُياهِم كأباتر وأحامِر فقبل ذلك
وأما تُمَاضِر وتُرامز فذهب أبو بكر إلى أن التاء فيهما زائدة . ولا وجه لذلك لأنّها في موضع عين عُذافر فهذا يقضي بكونها أصلا وليس معنا اشتقاق فيقطعَ بزيادتها . قال أبو زيد: ( وهو ) الجمل القويّ الشديد وأنشد:
( إذا أردت طلب المفَاوِزِ ... فاعمِدْ لكلّ بازلٍ تَرامزِ )
وذهب بعضهم في تُماضر إلى أنه تُفاعِل وأنه فِعل منقول كيزيد وتغلب . ولا حاجة به إلى ذلك بل تماضر رباعيّ وتاؤه فاء كترامز . فإن توهَّم ذلك لامتناع صرفه في قوله:
( حَيُّوا تُماضِرَ واربَعُوا صحبي ... وقفوا فإنّ وقوفكم حَسْبي )