فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 1234

فأما وَرَنْتَل فشاذّ . فمُهْوَأَنّ إذًا مُفْوَعَلّ . وكأنه جارٍ على اهوأَنّ . وقد قالوا: اكوهَدّ واقوهدّ وهو افْوَعَلّ ( ونحوه ) قول الهذليّ:

( فشايع وَسْط ذَوْدِك مقبئنَّا ... لتُحسَب سيّدا ضبُعا تبولُ )

مقبئنّا: منتصِبا . فهذا مُفْعَلِلّ كما ترى . وشبَّه هذا المجوّز لأن يكون مُهْوَأَنّ بمنزلة مطمأنّ الواو فيه بالواو في غوغاء وضوضاء وليس هذا من خطأ أهل الصناعة لأن غوغاء وضوضاء من ذوات تضعيف الواو بمنزلة ضوضيت وقوقيت . وقد يجوز من وجه آخر أن يكون واو مُهْوأنّ أصلا . وذلك بأن يكون سيبويه قد سأل جماعة من الفصحاء عن تحقير مُهوأنّ على الترخيم فحذفوا الميم وإحدى النونين ولم يحذفوا الواو البتّة مع حذفهم واو كوثر على الترخيم ( في قولهم ) : كُثَيْر وحذفِهم واو جدول وقولهم: جُدَيْل وامتنعوا من حذف واو مهوأنّ فقطع سيبويه بأنها أصل فلم يذكره . وإذا كان هذا جائزا وعلى مذهب إحسان الظنّ به سائغا كان فيه نُصرة له و ( تجميل لأثره ) فاعرفه فتكون الواو مثلها في وَرَنْتَلٍ . وكذلك يمكن أن يحتجّ بنحو هذا في فُرَانسٍ وكُنادِر فتكون النون فيهما أصلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت