فهرس الكتاب
وأمّا حَوْرِيت فدخلت يوما على أبي علي - رحمه الله - فحين رآني قال: أين أنت ! أنا أطلبك . قلت: وما هو قال: ما تقول في حَوْرِيت فخضنا فيه فرأيناه خارجا عن الكتاب . وصانع أبو عليّ عنه بأن قال: إنه ليس من لغة ابْنَيْ نِزار فأقلَّ الحَفْل به لذلك . وأقرب ما ينسب إليه أن يكون فَعْلِيتا قريبا من عِفِريت . ونحوه ما أخبرنا به أبو عليّ من قول بعضهم في الخَلَبُوت: الخَلْبُوت وأنشد:
( ويأكل الحيَّة والحَيُّوتا ... )
وهو ذكر الحيَّات فهذان فَعْلُوت
وأما تَرقُؤة فبادِي أمرِها أنها فائتة لكونها فَعْلُؤَة . ورويناها عن قطرب وذكر أنها لغة لبعض عُكْل . ووجه القول عليها - عندي - أن تكون ممّا همز من غير المهموز بمنزلة اسْتَلأَمت الحجر واستنشأت الرائحة - وقد ذكرنا ذلك في بابه - وأصلها ترقوة ثم هُمِزت على ما قلنا
وأما سَمَرْطُول فأظنه تحريف سَمْرطُول بمنزلة عَضْرَفُوط ولم نسمعه في نثر . قال:
( على سَمَرْطُولٍ نيافٍ شَعْشَع ... )