فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 1234

قيل له: فرق بينِهما أنّ عَلمي التأنيث في ( مسلمات لو قيل مسلمتات ) لكانا لمعنى واحدٍ وهو التأنيث فيهما جميعا وليس كذلك مَعْنَيا التكسير في أكلب وأكالب . وذلك أن معنى أكلب أنها دون العشرة ومعنى أكالب أنها للكثرة التي أوّل رتبتها فوق العشرة . فهذان معنيان - كما تراهما - اثنان فلم ينكر اجتماع لفظيهما لاختلاف معنييهما

فإن قلت: فهلاَّ أجازوا - على هذا - مسلمتات فكانت التاء الأولى لتأنيث الواحد والتاء الثانية لتأنيث الجماعة

قيل: كيف تصرَّفت الحال فلم تفِد واحدة من التاءين شيئا غير التأنيث البتّة . فأما عِدة المؤنَّث في إفراده وجمعه فلم يفده العَلمَان فيجوزَ اجتماعهما كما جاز تكسير التكسير في نحو أكلُب وأكالب

فإن قلت: فقد يجمع أيضا جمعُ الكثرة نحو بيوت وبيوتات وحُمُر وحُمُرات ونحو قولهم: صواحبات يوسف ومواليات العرب وقوله:

( قد جَرَت الطير أيامِنِينا ... )

فهذا جمع أيامن وأنشدوا:

( فهنّ يعلُكْن حَدائداتها ... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت