تذكير المذكّر لأوجب فيه القياسُ أن يعاد به إلى التأنيث . كذا وجه النظر . وما ( في هذا ) من المنكَر ! . فعلى هذا السَمْت لو ساغ تذكير قائم لوجب أن يقال فيه: قائمة . فاعرف ذلك وأْنَس به ولا تَنْبُ عنه
فإن قلت: فلسنا نجد كلّ المذكّر إذا أريد تكسيره أنِّث ألا تراك تقول: رجل ورجال وغلام وغلمان وكلب وأكلب . فهذا بخلاف ذكر وذِكارة وذكورة وفحل وفحالة وفحولة
قيل: لم ندّع أن كل مذكّر كسِّر فلا بدّ في مثال تكسيره من عَلَم تأنيث وإنما أرينا أن هذا المعنى قد يوجد فيه فاستدللنا بذلك على صحّة ما كنا عليه وبسبيله . وكيف تصرّفت الحال فأنت قد تلاحظ تأنيث الجماعة في نحو رجال فتقول: قامت الرجال و ( إذا عاديت الرجال فاصبر لها أي للرجال وإن شئت كانت الهاء للمعاداة )
وعلى نحو مما نحن بصدده ما قالوا: ثلاثة رجال وثلاث نسوة فعكسوا الأمر على ما تراه . ولأجل ذلك ما قالوا: امرأة صابرة ( وغادرة فألحقوا علم التأنيث فإذا تناهَوْا في ذلك قالوا: صَبُور ) وغَدُور فذكَّروا . وكذلك رجل ناكح فإذا بالغوا قالوا: رجل نُكَحة