فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 1234

ف ( إياد ) بدل مِن ( مَن ) وإذا كان كذلك لم يمكنك أن تنصب ( دارها ) ب ( حلّت ) هذه الظاهرة لما فيه من الفصل فحينئذ ما تضمر له فعلا يتناوله فكأنه قال فيما بعد: حلَّت دارها . وإذا جازت دلالة المصدر على فعله والفعلِ على مصدره كانت دلالة الفعل على الفعل الذي هو مثله أدنى إلى الجواز وأقرب مأخذا في الاستعمال

ومثله قول الكُميت في ناقته:

( كذلِك تيك وكالناظرات ... صواحبُها ما يرى المِسْحَل )

أي وكالناظرات ما يرى المسحل صواحبها . فإن حملْته على هذا كان فيه الفصل المكروه . فإذا كان المعنى عليه ومَنَع طريقُ الإعراب منه أضمر له ما يتناوله ودلَّ ( الناظرات ) على ذلك المضمر . فكأنه قال فيما بعد: نظرن ما يرى المسحل ألا تراك لو قلت: كالضارب زيدُ جعفرا وأنت تريد: كالضارب جعفرا زيد لم يجز كما أنك لو قلت: إنك على صومك لقادر شهرَ رمضان وأنت تريد: إنك على صومك شهر رمضان لقادر لم يجز شيء من ذلك للفصل

وما أكثَر استعمال الناس لهذا الموضع في محاوراتهم وتصرُّف الأنحاء ( في كلامهم ) ! وأحد من اجتاز به البحتريّ في قوله:

( لا هَنَاك الشْغُل الجديد بحُزْوَي ... عن رسوم برامتين قِفارِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت