فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 1234

وإن لم تكن منقلبة فإنها وقعت موقع المنقلبة لأن الألف هنا في الأسماء لا تكون أصلا . فلمّا كان كذلك شبهّت ألف زاي لفظا بألف باب ودار كما أنهم لمّا احتاجوا إلى تصريف أخواتها قالوا: قَّوفت قافا ودَوَّلت دالا وكَوَّفت كافا ونحو ذلك . وعلى هذا ( أيضا قالوا ) زويت زايا وحكي: إنها زاي فزَوِّها . فلما كان كذلك انجذب حكم زاي إلى حكم راءة

وقد حُكيت عنهم منارة ومنائر ومزادة ومزائد . وكأنّ هذا أسهل من مصائب لأن الألف أشبه بالزائد من الياء

ومِن البدل الجاري مجرى الزائد - عندي لا عند أبي عليّ - همزة وواء . ويجب أن تكون مبدلة من حرف عِلّة لقولهم: تواريت عنك إلا أن اللام لمّا أبدلت همزة أشبهت الزائدة التي في ضَهْيأَة فكما أنك لو حقَّرت ضَهْيأة لقلت: ضُهَيِّئة فأقررت الهمزة فكذلك قالوا في تحقير وراء: وُرَيِّئة . ويؤكِّد ذلك قول بعضهم فيها: وُرَيَّة كما قالوا في صلاءة: صُلَيَّة . فهذا ما أراه أنا وأعتقده في ( وراء ) هذه . وأمّا أبو عليّ - رحمه الله - فكان يذهب إلى أن لامها في الأصل همزة وأنها من تركيب ( ورأ ) وأنها ليست من تركيب ( ورى ) . واستدلّ على ذلك بثبات الهمزة في التحقير على ما ذكرنا . وهذا - لعمري - وجه من القول إلا أنك تدع معه الظاهر والقياس جميعا . أمّا الظاهر فلأنها في معنى تواريت وهذه اللام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت