يُدريك فقال أبو عمرو: إن شئت أن أعلمك أن الله - عزّ وجلّ - لم يعلمك ( حرفا من العربية ) أعلمتك . فسأل عنه الأعمش فأُخبِره بمكانه من العلم . فكان بعد ذلك يُدينه ويسأله عن الشيء إذا أشكل عليه . هذا ما في هذه الحكاية
وعلى ذلك فيتخوّلنا صحيحة . وأصحابنا يثبتونها . ومنها - عندي - قول البَرْجُميّ:
( يُساقط عنه روْقُه ضارياتِها ... سِقاط حديد القَيْن أَخْولَ اخولا )
أي شيئا بعد شيء . وهذا هو معنى قوله: يتخوّلنا بالموعظة مخافة السآمة أي يفرّقها ولا يتابعها
ومِن ذلك اجتماع الكُميت مع نُصيب وقد استنشده نُصَيب من شعره فأنشده الكميت:
( هل أنت عن طلب الأَيفاع منقلب ... )
حتى إذا بلغ إلى قوله:
( أم هل ظعائن بالعلياء نافعة ... وإن تكامل فيها الدَّلُّ والشَنَبُ )