عقد نُصَيب بيده واحدا فقال الكميت: ما هذا فقال أُحصي خطأك . تباعدت في قولك: الدلُّ والشَنَب ألاَّ قلت كما قال ذو الرمّة:
( لمياء في شفتيها حوّة لَعس ... وفي الِلثات وفي أنيابها شَنَب )
ثم أنشده:
( أَبت هذه النفس إلاَّ ادِّكارا ... )
حتى إذا بلغ إلى قوله:
( كأن الغُطامِط من غَلْيه ... أراجيزُ أسلم تهجو غِفارا )
قال نصيب: ما هجت أسلم غفارا قطُّ . فَوَجم الكميت
وسئل الكسائيّ في مجلس يونس عن أولقٍ: ما مثاله من الفعل فقال: أَفعل . فقال له يونس: استحييت لك يا شيخ ! والظاهر عندنا من أمر أولق أنه فوعل من قولهم: أُلِق الرجلُ فهو مألوق أنشد أبو زيد:
( تراقب عيناها القَطِيعَ كأنما ... يخالطها من مَسِّه مَسُّ أولقِ )
وقد يجوز أن يكون: أفعل من وَلَق ويَلِق إذا خَفّ وأسرع قال:
( جاءت به عنس من الشأم تلِقْ ... )