أي تِخفّ وتسرع . وهم يصفون الناقة - لسرعتها - بالحدّة والجنون قال القَطَاميّ:
( يتبعن ساميةَ العينين تحسبها ... مجنونة أو ترى ما لا ترى الإبل )
والأولق: الحنون . ويجوز أيضا أن يكون فَوْعَلا من وَلَق هذه . وأصلها - على هذا - وَوْلق . فلمّا التقت الواوان في أوّل الكلمة همزوا الأولى منهما على العبرة في ذلك
وسئل الكسائيّ أيضا في مجلس يونس عن قولهم: لأضربنّ أيّهم يقوم لم لا يقال: لأضربن أيهم . فقال: أيّ هكذا خُلِقَتْ
ومن ذلك إنشاد الأصمعيّ لشُعْبة بن الحجّاج قول فَرْوة بن مُسَيك المُراديّ:
( فما جَبُنوا أني أشدُّ عليهم ... ولكن رأوا نارا تَحُسّ وتَسْفَع )
فقال شعبة: ما هكذا أنشدنا سِمَاك بن حرب . إنما أنشدنا: ( تُحَشّ ) بالشين معجمة . قال الأصمعيّ: فقلت: تَحُسّ: تقتل من قول الله - تعالى - ( إذ تَحُسُّونهم بإذنه ) أي تقتلونهم وتُحَشّ: توقَد . فقال لي شعبة: لو فرغتُ للزِمتك