فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 1234

وأنشد رجل من أهل المدينة أبا عمرو بن العلاء قول ابن قيس الرُقَيَّات:

( إن الحوادث بالمدينة قد ... أوجعْنَني وقَرَعن مَرْوِتِيَهْ )

فانتهره أبو عمرو فقال: ما لنا ولهذا الشعر الرخو ! إن هذه الهاء لم توجد في شيء من الكلام إلا أَرْخَتْه . فقال له المدينيّ: قاتلك الله ! ما أجهلك بكلام العرب ! قال الله - عزّ وجَلّ - في كتابه: ( ما أغْنَى عَنِّي مالِيَهْ . هَلَكَ عَنِّي سُلْطانَيِهْ ) وقال: ( يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ . ولم أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ) فانكسر أبو عمرو انكسارا شديدا . قال أبو هِفَّان: وأنشدَ هذا الشعر عبدَ الملك بن مَرْوان فقال: أحسنت يا ابن قيس لولا أنك خَنَّثْت قافيته . فقال يا أمير المؤمنين ما عدوتُ قول الله - عز و جل - في كتابه ( مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانَيهْ ) فقال له عبد الملك: أنت في هذه أشعر منك في شعرك

قال أبو حاتم: قلت للأصمعيّ: أتجيز: إنك لتُبْرِق لي وتُرْعِد فقال: لا إنما هو تَبْرُقُ وتَرْعُدُ . فقلت له: فقد قال الكُمَيت:

( أبْرِق وأرعِد يا يزيد ... د فما وعيدُك لي بضائر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت