ومن ذلك إنكار أبي حاتم على عُمَارة بن عَقِيل جمعه الريح على أرياح . قال: فقلت ( له فيه ) : إنما هي أرواح . فقال: قد قال - عز و جل - ( وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ ) وإنما الأرواح جمع رُوح . فعلمت بذلك أنه ( ممن لا ) يجب أن يؤخذ عنه
وقال أبو حاتم: كان الأصمعيّ ينكر زوجة ويقول: إنما هي زوج . ويحتجّ بقول الله - تعالى - ( أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ) قال: فأنشدته قول ذي الرمّة:
( أذو زوجة في المصر أم ذو خصومة ... أَراك لها بالبصرة العام ثاويا )
فقال: ذو الرمّة طالما أكل المالح والبقل في حوانيت البقّالين . قال وقد قرأنا عليه ( من قبل ) لأفصح الناس فلم ينكره:
( فبكى بناتي شجوَهنّ وزوجتي ... والطامعون إليّ ثم تصدّعوا )
وقال آخر:
( مِن منزلي قد أخرجتني زوجتي ... تهِرُّ في وجهي هرير الكلبةِ )