فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 1234

فقال: يا بُنَيّ أحسنوا البُنَا . يقال: بنى يبني بِناء في العُمْران وبنا يبنو بُنًا في الشرف . هكذا هذه الحكاية رويناها عن بعض أصحابنا . وأمَّا الجماعة فعندها أن الواحد من ذلك: بُنْية وبِنْية فالجمع على ذلك: البُنَى والبِنَى

وأخبرنا أبو بكر محمد بن عليّ بن القاسم الذهبيّ بإسناده عن أبي عثمان أنه كان عند أبي عُبَيدة فجاءه رجل فسأله فقال له كيف تأمر من قولنا: عُنِيتُ بحاجتك فقال له أبو عُبَيدة: اُعْنَ بحاجتي . فأومأت إلى الرجل: أي ليس كذلك . فلمَّا خلونا قلت له: إنما يقال: لِتُعْنَ بحاجتي . قال: فقال لي أبو عبيدة: لاتدخل إليّ . فقلت: لم فقال: لأنك كنت مع رجل خُوزيّ سرق مني عاما أوّل قَطِيفة لي . فقلت: لا والله ما الأمر كذلك: ولكنك سمعتني أقول ما سمعت أو كلاما هذا معناه

وحدّثنا أبو بكر محمد بن عليّ المراغيّ قال: حضر الفرّاءُ أبا عُمَر الجَرْميّ فأكثر سؤاله إياه . قال: فقيل لأبي عُمَر: قد أطال سؤالك أفلا تسأله ! فقال له أبو عمر: يا أبا زكرياء ما الأصل في قُمْ فقال: اُقْوُمْ . قال: فصنعوا ماذا قال استثقلوا الضمة على الواو فأسكنوها ونقلوها إلى القاف . فقال له أبو عُمَر: ( هذا خطأ ) : الواو إذا سكن ما قبلها جرت مجرى الصحيح ولم تستثقل الحركات فيها . ويدلّ على صحّة قول أبي عمر إسكانهم إياها وهي مفتوحة في نحو يخاف وينام ألا ترى أن أصلهما: يَخْوَف ويَنْوَم . وإنما إعلال المضارع هنا محمول على إعلال الماضي . وهذا مشروح في موضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت