فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 1234

وقد أحضر جماعة من أصحابه فسألوني فلم أَرَ فيهم طائلا . فلمّا انقَضى سؤالهم قلت لأكبرهم: كيف تبني من سفرجل مثل عنكبوت فقال: سَفْرَرُوت . فلما سمعت ذلك قمت في المسجد قائما وصفَّقت بين الجماعة: سفرروت ! سفرروت ! فالتفت إليهم أبو بكر فقال: لا أحسن الله جزاءكم ! ولا أكثر في الناس مثلكم ! وافترقنا فكان آخر العهد به

قال أبو حاتم: قرأ الأخفش - يعني أبا الحسن -:"وقولوا للناس حُسْنَى"فقلت: هذا لا يجوز لأن ( حُسْنَى ) مثل فُعْلَى وهذا لا يجوز إلا بالألف واللام . قال: فسكت . قال أبو الفتح: هذا عندي غير لازم لأبي الحسن لأن ( حسنى ) هنا غير صفة وإنما هو مصدر بمنزلة الحُسْن كقراءة غيره: ( وقولوا للناس حُسْنًا ) ومثله في الفِعْل والفِعُلَى: الذِكْر والذِكْرَى وكلاهما مصدر . ومن الأوّل البؤس والبؤسى والنُعْم والنعمى . ولذلك نظائر

وروينا - فيما أظنّ - عن محمد بن سَلاَّم الجمحيّ قال: قال لي يونس ابن حبيب: كان عيسى بن عُمَر يتحدّث في مجلس فيه أبو عمرو بن العلاء . فقال عيسى في حديثه: ضربه فَحُشَّت يدهُ . فقال أبو عمرو: ما تقول يا أبا عمر ! فقال عيسى: فَحُشَّت يدُه . فقال أبو عمرو: فَحَشَّت يده . قال يونس: التي ردّه عنها جيّدة . يقال: حُشّت يده - بالضمّ - وحَشَّت يدُه - بالفتح - وأحَشَّتْ . وقال يونس: وكانا إذا اجتمعا في مجلس لم يتكلّم أبو عمرو مع عيسى لحسن إنشاده وفصاحته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت