فرفع للضرورة ولو نصب لَمَا كسر الوزن . وله نظائر . فكذلك قال: ( فيدن مني ) وهو قادر على أن يقول: ( فليدن مني ) لِمَا ذكرت
والمحفوظ في هذا قول أبي عمرو لأبي خَيْرة وقد قال: استأصل الله عِرْقاتَهم - بنصب التاء -: هيهات أبا خيرة لان جِلدك ! ثم رواها أبو عمرو فيما بعد . وأجاز أيضا أبو خَيْرة: حَفَرْت إراتَك جمع إرة . وعلى نحو إنشاد الكوفييين:
( ألا يزجرُ الشيخ الغيورُ بناتَهُ ... )
وإنشادهم أيضا:
( فلمَّا جلاها بالإيام تحيَّزَتْ ... ثُبَاتًا عليها ذُلُّها واكتئابها )
وأصحابنا لا يرون فتح هذه التاء في موضع النصب . ( وأما ) عِرقاتهم فواحدة كسِعلاة . وكذلك إراة: عِلَفة وأصلها: وِئرة: فِعَلة فقلبت الفاء إلى موضع اللام فصار: ( إرَوَة ثم قلبت الواو ألفا فصار ) إراة مثل الحادي وأصله: الواحد فقلبت الفاء إلى موضع اللام فصار وزنه على اللفظ: عالفا . ومثله قول القطاميّ:
( ولا تَقَضَّى بواقي دَيْنها الطادي ... )
أصله: الواطد ثم قُلِب إلى عالف . وأما ثُبَاة ففُعَلة من الثبتة وأما بناته ففَعَلة كَقناة كما أن ثُبَاة وسمعت لغاتهم إنما ( هي واحدة ) كرُطَبة