هذا كله إن كان ما رووه - من فتح هذه التاء - صحيحا ومسموعا من فصيح يؤخذ بلغته ولم يُجز أصحابنا فتح هذه التاء في الجماعة إلا شيئا قاسه أبو عثمان فقال: أقول: لا مسلماتَ لك - بفتح التاء - قال: لأن الفتحة الآن ليست ل ( مسلمات ) وحدها وإنما هي لها ول ( لا ) قبلها . وإنما يُمتنع من فتح هذه التاء ما دامت الحركة في آخرها لها وحدها . فإذا كانت لها ولغيرها فقد زال طريق ذلك الحظ الذي كان عليها . وتقول على هذا: لا سِمَاتَ بإبلك - بفتح التاء - على ما مضى . وغيره يقول: لاسِماتِ بها - بكسر التاء - على كل حال . وفي هذا مسألة لأبي عليّ - رحمه الله - طويلة حَسَنة
وقال الرياشيّ: سمعت أبا زيد يقول: قال المنتَجِع: أُغْمي على المريض وقال أبو خَيرة: غُمِي عليه . فأرسلوا إلى أمّ أبي خَيْرة فقالت: غُمِي على المريض . فقال لها المنتجع: أفسدك ابنك وكان وَرَّاقا
وقال أبو زيد: قال منتجع: كمء واحدة وكمأة للجميع . وقال أبو خَيْرة: كمأة واحدة وكمء للجميع مثل تمرة وتمر قال: فمرّ بهما رؤبة فسألوه فقال كما قال منتجع . وقال أبو زيد: قد يقال: كمأة وكمء كما قال أبو خيرة
وأخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحجّاج عن أبي عليّ بشر بن موسى الأسديّ عن الأصمعيّ قال: اختلف رجلان فقال أحدهما: الصقر وقال الآخر: السَقْر . فتراضيا بأوّل وارد يرد عليهما فإذا رجل قد أقبل فسألاه فقال: ليس كما قلت أنت ولا ( كما قلت أنت ) إنما هو الزَقْر