فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 1234

وتقول: أنتم كلّكم بينكم درهم . فظاهر هذا أن يكون ( كلكم ) توكيدا ل ( أنتم ) والجملة بعده خبر ( عنه . ويجوز أن يكون كلكم مبتدأ ثانيا والجملة بعده خبر ) عن ( كلكم ) . وكان أجودَ من ذلك أن يقال ك بينه درهم لأن لفظ كلّ مفرد ليكون كقولك أنتم غلامكم له مال . ويجوز أيضا: أنتم كلكم بينهم درهم فيكون عود الضمير بلفظ الغائب حملا على اللفظ وجمعه حملا على المعنى . كل ذلك ( مساغ عندهم ) ومُجاز بينهم

وقال ابن قيس:

( لئن فتنتني لهْيَ بالأمس أفتنت ... سعيدا فأضحى قد قَلَى كلَّ مسلم )

وفتن أقوى من أفتن حتى إن الأصمعيّ لمّا أنشِد هذا البيت شاهدا لأفتن قال: ذلك مخنَّث ولست آخذ بلغته . وقد جاء به رؤبة إلا أنه لم يضممه إلى غيره قال:

( يُعرِضن إعراضا لدِين المفتَنِ ... )

ولسنا ندفع أن في الكلام كثيرا من الضعف فاشيا وسَمْتا منه مسلوكا متطرَّقا . وإنما غرضنا هنا أن نُرِي إجازة العرب جمعها بين قويّ الكلام وضعيفه في عَقْد واحد وأن لذلك وجها من النظر صحيحا . وسنذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت