وقال سُوَيد بن كُراع
( أبيت بأبوابِ القوافي كأنما ... أذود بها سرْبا من الوحِش نُزَّعا ) وإنما يبيت عليها لخلّوه بها ومراجعته النظَر فيها وقال
( أعددتُ للحرب التي أعنَى بها ... قوافيا لم أعْيَ بإجتلابها )
( حتى إذا أذللتُ من صِعابها ... واستوسَقَتْ ليِ صِجْتُ في أعقابِها ) فهذا كما ترى مزاولة ومطالبة واغتصاب لها ومعاناة كُلْفةٍ بها
ومن ذلك الحكاية عن الكُمَيت وقد افتتح قصيدته التي أوّلها
( ألا حُيَّيتِ عنّا يا مَدِينا ) ثم أقام بُرْهَة لا يدري بماذا يعجِّز على هذا الصدر إلى أن دخل حمَّاما وسمع إنسانا دَخَله فسلَّم على أخَر فيه فأنكر ذلك عليه فأنتصر بعض الحاضرين له فقال
( وهل بأس بقول المسلَمين فاهتبلها الكُميت فقال
( وهل بأسٌ بقول مسلَّمينا ... )