فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1234

وعلى ذلك قالوا عالم وعلماء قال سيبويه يقولها من لا يقول عليم لكنه لمّا كان العِلْم إنما يكون الوصف بِه بعد المزاولة له وطول الملابسَة صار كأنه غريزة ولم يكن على أوّل دخوله فيه ولو كان كذلك لكان متعلّما لا عالما فلمّا خرج بالغريزة إلى باب فُعل صار عالم في المعنى كعليم فكُسّر تكسيره ثم حملوا عليه ضدّه فقالوا جهلاء كعلماء وصار علماء كحلماء لأن العلم مَحْلَمَة لصاحبه وعلى ذلك جاء عنهم فاحش وفحشاء لمّا كان الفُحْش ضربا من ضروب الجهل ونقيضا للحلم أنشد الأصمعيّ فيما روينا عنه

( وهل علمِتِ فُحَشاَء جهلة ... )

وأما غسا يَغْسَى وجَبَى يجبَى فإنه كأبى يأْبَى وذلك انهم شبّهوا الألف في آخره بالهمزة في قرأ يقرأ وهدأ يهدأ وقد قالوا غَسِىَ يَغْسَى فقد يجوز أن يكون غَسَاَ يَغْسَى من التركّب الذي تقدّم ذكره وقالوا أيضا جَبَى يَجْبى وقد أنشَد أبو زيد

( يا إبلي ماذا مُه فَتأْبِيِهْ ... )

فجاء بهِ على وجه القياس كَأتَى يَأْتِى كذا رويناه عنه وقد تقدم ذكره وانني قد شرحت حال هذا الرجز في كتابي في النوادر الممتعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت