ونحوٌ من ذلك أن يقال لك: كي تضمِر ( زيدا ) من قولك: مررت بزيدٍ وعمرٍو فلا يمكنك أن تضمِره هنا والكلام على هذا النَضَدِ حتى تغيّره فتقول: مررت به وبِعمرو فتزيد حرف الجرّ لِما أعقب الإضمارُ مِن العطف على المضمر المجرور بغير إعادة الجارّ
وكذلك لو قيل لك: كيف تضمر اسم الله تعالى في قولك: والله لأقومّن ونحوه لم يجز لك حتى تأتى بالباء التي هي الأصل فتقول: به لأقومن كما أنشده أبو زيد من قول الشاعر
( ألا نادت أُمامةُ بِإحتمالِ ... لتِحزننى فلا بِكِ ما أبالي )
وكإنشاده أيضا:
( رأى برقا فأوضع فوق بكرٍ ... فلا بِك ما أسال ولا أغاما )
وكذلك لو قيل لك: أضمرْ ضاربا وحده من قولك: هذا ضاربٌ زيدا لم يجز لأنه كان يلزمك عليه أن تقول: هذا هو زيدا فتُعمل المضمر وهذا مستحيل . فإن قلت فقد تقول: قِيامك أمسِ حَسَن وهو اليوم قبيح فتعمل في اليوم ( هو )