فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1234

قيل: في هذا أجوبة: أحدها أن الطرف يَعمل فيه الوهَمْ مثلا كذا عهِد إلىّ أبو علي رحمه الله في هذا . وهذا لفظه لي فيه البتّة . والآخر أنه يجوز في المعطوف ما لا يجوز في المعطوف عليه . ولا تقول على هذا: ضَرْبك زيدا حسن وهو عمرا قبيح لأن الظرف يجوز فيه منَ الاتّساع ما لا يجوز في غيره . وثالث وهو أنه قد يجوز أن يكون ( اليوم ) من قولك: قيامك أمس حسن وهو اليوم قبيح ظرفا لنفس ( قبيح ) يتناوله فيعمل فيه . نعم وقد يجوز أن يكون أيضا حالا للضمير الذي في قبيح فيتعلَّق حينئذ بمحذوف . نعم وقد يجوز أن يكون أيضا حالا من ( هو ) وإن تعلق بما العامل فيه ( قبيح ) لأنه قد يكون العامل في الحال غير العامل في ذي الحال . نحو قول الله تعالى ( وهو الحقّ مصدّقا ) فالحال ههنا من الحق والعامل فيه ( هو ) وحده أو ( هو ) والابتداء الرافع له . وكلا ذينك لا يَنصب الحال . وإنما جاز أن يعمل في الحال غيرُ العامل في صاحبها من حيث كانت ضربا من الخبر والخبر العامل فيه غير العامل في المخبر عنه . فقد عرفت بذلك فرق ما بين المسئلتين

وكذلك لو قيل لك: أضمر رجلا من قولك: رب رجلٍ مررت به لم يجز ( لأنك تصير ) إلى أن تقول: ربه مررت به فتُعْمِل رُبّ في المعرفة . فأما قولهم: ربَّه رجلا وربَّها امرأة فإنما جاز ذلك لمضارعة هذا المضمر للنكرة إذ كان إضمارا على غير تقدّم ذِكر ومحتاجا الى التفسير فجرى تفسيره مجرى الوصف له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت