( يا ليت شعرِي عنك - والأمرُ أَمَم - ... ما فعل اليومَ أُويس في الغم )
فأمّا ما يتعلق بهِ ( مِن ) فإن شئت عَّلقته بنفس أوسا ولم يَعْتدِد بالنداء فاصلا لكثرته في الكلام وكونه معتَرضا بهِ للتسديد كما ذكرنا من هذا الطرز في باب الاعتراض في قوله
( يا عُمَرَ الخيرِ جَزِيتَ الجنَّهْ ... أُكْسُ بُنَيَّاتِي وأُمَّهُنّهْ )
( أو - يا أبا حفٍص - لأَمْضِينَّهْ ... )
فاعترض بالنداء بين ( أو ) والفعل . وإن شئت علَّقته بمحذوف يدلّ عليه ( أوسا ) فكأنه قال: أؤوسك من الهَبَالة أي أعطيك من الهبالة . وإن شئت جعلت حرف الجرّ هذا وصفا لأوسًا فعلَّقته بمحذوف وضمَّنته ضمير الموصوف
ومن المقلوب قولهم امضَحَل وهو مقلوب عن اضمحلَّ ألا ترى أن المصدر إنما هو على اضمحلّ وهو الأضمِحلال ولا يقولون: امضِحلال . وكذلك قولهم: اكفهرّ واكرهفّ الثاني مقلوب عن الأوّل لأن التصّرف ( على أكفهرّ وقع ) ومصدره الاكفِهرار ولم يمرر بنا الاكرِهفاف قال النابغة: