فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1234

منها فإنه - على كل حال - على صَدَدٍ من التوهين لها إذ كان زيادة عليها تحتاج إلى تحملها كما يُنَحْمل بحذف محُذِف منها . وإذا كان في الزيادة طَرَف من الإعلال للأصل كان أن يكون القلبُ مع الزيادة أولى . وذلك أن الكلمة إذا لحقها ضرب من الضعف أسرع إليها ضعف آخر وذلك كحذفهم ياء حنيفة في الإضافة إليها لحذف تائها في قولهم حَنَفِىّ ولمَّا لم يكن في ( خنيف ) تاء تحذف فيحذفُ ياؤها جاء في الإضافة إليه على أصله فقالوا: حنيفىّ

فإن قال أبو عُمَر: جَرْى المصدر على اطمأنّ يدلّ على أنه هو الأصل وذلك قولهم: الاطمئنان قيل: قولهم ( الطأمنة ) بإزاء قولك: الاطمئنان فمصدر بمصدر وبقى على أبي عُمَر أنّ الزيادة جَرَتْ في المصدر جَرْيها في الفعل . والعلَّة في الموضعين واحدة . وكذلك الطُّمأنينة ذات زيادة فهي إلى الاعتلال أقرب . ولم يقنِع أبا عُمَر أن يقول: إنها أصلانِ متقاوِدان كجبذ وجدب حتى مكّن خلافه لصاحب الكتاب بأن عكس الأمر عليه البتة

وذهب سيبويه في قولهم ( أَيْنُق ) مذهبين: أحدهما أن تكون عين أَنْوُق قُلِبت إلى ما قبل الفاء فصارت في التقدير ( أوْنُق ) ثم أبدلت الواو ياء لأنها كما أعلَّت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت