فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 1234

فأشبه الجملة كرجل سمَّيته بِلعلَّ فإنك تحكى الاسم لأنه حرف ضُمَّ إليه حرف وهو ( عَلَّ ) ضَّمت إليه اللام كما أنك لو سمّيته بأنت لحكيته أيضا فقلتْ: رأيت أنت ولعلَّ فكانت الفتحةُ في التاء بعد التسمية به هي التي كانت فيه قبلها لكنك إن سمَّيته بأولاء أعربته فقلت: هذا أولاء ورأيت أولاءً ومررت بأولاٍء فكانت الكسرة الآن فيه إعرابا لا غير لأن أولاء اسم مفرد مثاله فُعَال كغُرابٍ وعُقابٍ

ومن الحركات في هذا الباب أن ترخّم اسم رجل يسمى منصورا فتقول على لغة من قال يا حارِ: يا مَنْصُ ومَن قال يا حارُ قال كذلك أيضا بضّم الصاد في الموضعين جميعا . أما على يا حارِ فلأنك حذفت الواو وأقررت الضمَّة بحالها كما أنك لمَّا حذفت الثاء أقررت الكسرة بحالها . وأمَّا على يا حارُ فلأنك حذفت الواو والضمة قبلها كما أنك في يا حارِ حذفت الثاء والكسرة قبلها ثم اجتلبت ضّمة النداء فقلت: يا مَنْصُ . فاللفظان كما ترى واحد والمعنيان مختلفان

وكذلك إن سمّيته بُيْرثُنٍ وثُرتْمُ ويعقوب ويربوع ويعسوب

ومثلُ ذلك قول العرب في جمع الفُلكِ: الفُلْك كسَّروا فُعْلا على فُعْلٍ من حيث كانت فُعْل تعاقب فَعَلًا على المعنى الواحد نحو الشُغْل والشَغَلِ والبُخْلِ والبَخَل والعَجَم والعُرْب والعَرَب . وفَعَلٌ ممَّا يكسَّر على فُعْل كأَسَدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت