فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1234

وأُسْد ووَثَن ووُثنْ . حكى صاحب الكتاب ( إن تدعون من دونه إلا أُثْنا ) وذكر أنها قراءة . وكما كسَّروا فَعَلا على فُعل وكانت فُعْل وفَعَل أختين مُعْتقبتين على ( المعنى ) الواحد كعُجْمٍ وعَجَم وبابه جاز أيضا أن يكسَّر فُعْل على فُعْل كما ذهب إليه صاحب الكتاب في الفُلْكِ إذ كسِّر على الفُلْك ألا ترى أن قوله عزَّ اسمه ( في الفلكِ المشحونِ ) يدلّ على أنه واحد وقوله تعالى ( حتى إِذا كنتم في الفلكِ وجرين بِهم ) فهذا يدلّ على الجمعيّة . فالفُلْك إذًا في الواحد بمنزلة القُفْلِ والفُلْك في الجميع بمنزلة الحُمْرِ والصُفْر

فقد ترى اتّفاق الضمّتين لفظا واختلافَهما تقديرا ومعنى . وإذا كان كذلك فكسرة الفاء في هِجِانٍ ودِلاصٍ في الواحد ككسرة الفاء في كِنازٍ وضِناكٍ وكسرة الفاء في هجِانٍ ودِلاصٍ في الجمع ككسرة الفاء في كِرامٍ ولِئامٍ

ومن ذلك قولهم قِنْو وقِنْوانٌ وصِنْو وصِنْوانُُ وخِشْف وخِشْفانٌ ورِئد ورئدان ونحو ذلك مما كسّر فيه فِعْل على فِعْلان كما كسَّروا فَعَلا على فِعْلان . وذلك أن فِعْلا وفَعَلا قد اعتقبا على المعنى الواحد نحو بِّدلٍ وبَدَلٍ وشِبْهٍ وشَبَهٍ ومثْلٍ ومَثَلٍ فكما كسّروا فَعَلا على فِعْلان كشَبَثٍ وشِبْثان وخَرَبٍ وخِرْئبانٍ ومن المعتلّ تاج وتِيجان وقاع وقيِعان كذلك كسَّروا أيضا فِعْلًا على فِعْلان فقالوا: قِنْو وقِنْوانُ وصِنْو وصِنْوانٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت