فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1234

فإذا أَلحقوا التاء أسكنوا العين فقالوا: حَقِل حَقْلة ومغَل مَغْلة . فقد ترى إلى معاقبة حركة العين تاء التأنيث . ومن ذلك قولهم: جَفْنة وجَفَنات وقَصْعة وقَصَعات لَمَّا حذفوا التاء حَرَّكوا العين

فلمَّا تعاقبت التاءُ وحركة العين جَرَيا لذلك مَجْرَى الضِدَّين المتعاقِبَين . فلمَّا اجتمعا في ( فَعَلة ) ترافعا أحكامَهما فأسقطتِ التاءُ حكم الحركة وأسقطتِ الحركة حكم التاءِ . فآل الأمر بالمثال إلى أن صار كأنه فَعْل و ( فَعْل ) بابُ تكسيره ( أَفْعُل )

وهذا حديث من هذه الصناعة غريب المأخذ لطيف المضطَرب . فتأمَّله فإنه مُجْدٍ عليك مُقَوٍّ لنظرك

ومِن ( فَعَلة ) و ( أفعُل ) رَقَبة وأَرْقُب وناقة وأَيْنُق

ومن ذلك أنا قد رأينا تاء التأنيث تعاقِب ياء المدّ وذلك نحو فرازين وفرازنة وجحاجيح وجحاجحه وزنادِيق وزنادِقة . فلمَّا نسبوا إلى نحو حَنيفة وبَجِيلة تصوَّروا ذلك الحديث أيضا فترافعت التاء والياء أحكامهما فصارت حنيفة وبجيلة إلى أنهما كأنهما حَنِف وبَجِل فجريا لذلك مجرى شَقِر ونَمِر فكما تقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت