فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1234

فيهما: شَقَرِىّ ونَمَرىّ كذلك قلت أيضا في حَنيفة: حنفىّ وفي بجِيلة: بجلىّ . يؤكِّد ذلك عندك أيضا أنه إذا لم تكن هناك تاء كان القياس إقرار الياءِ كقولهم في حَنيفِ: حنِيفِىّ وفي سعيد: سعيديّ . فأمّا ثقفِيّ فشاذّ عنده ومشبَّه بحنفيّ . فهذا طريق آخر من الحِجاجِ في باب خنفيّ وبجليّ مضاف إلى ما يحتجُّ به أصحابنا في حذف تلك الياء

وممَّا يدلك على مشابهة حرف المد قبل الطرف لتاءِ التأنِيث قولهم: رجل صَنعَ اليد وامرأة صَنَاع اليد فأغنت الألفُ قبل الطرف مُغْنَى التاء التي كانت تجُبُ في صَنَعةٍ لو جاءت على حكم نظيرها نحو حَسَن وحَسَنةٍ وبَطَلٍ وبَطلة . وهذا أيضا حَسَن في بابه

ويزيد عندك في وضوح ذلك أنهم قالوا في الإضافة إلى اليَمَن والشَأْم وتهامة: يَمانٍ وشآمٍ وتَهَامٍ فجعلوا الألِف قبل الطَرَف عِوضَا من إحدى الياءين اللاحقتين بعدها . وهذا يدلّك أن الشيئين إذا اكتنفا الشئ من ناحيتيه تقاربت حالاهما ( وحالاه ) بهما . ولأجله وبسببه ما ذهب قوم إلى أن حركة الحرف تحدث قبله وآخرون إلى أنها تحدث بعده وآخرون إلى أنها تحدث معه . قال أبو علي: وذلك لغموض الأمر وشِدّة القرب . نعم وربما احتُجَّ بهذا لِحُسنْ تقدُّم الدلالة وتأخرّها هذا في موضع ( وهذا في موضع ) . وذلك لإحاطتهما جميعا بالمعنى المدلول عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت