مِلْت إليه ولم تستعصِم دونه . وكذلك الطِفل: هو من لفظ طفَّلت الشمسُ للغروب أي مالت إليه وانجذبت نحوه ألا ترى إلى قول العجَّاج:
( والشمسُ قد كادت تكون دَنَفا ... )
يصف ضعفها وإكبابها . وقد جاء به بعض المولدَّين فقال:
( وقد وضعَتْ خدّا إلى الأرض أضرعا ... )
ومنه قيل: فلان طُفَيليّ وذلك أنه يَميل إلى الطعام . وعلى هذا قالوا له: غلام لأنه من الغُلْمة وهي اللين وضَعْفة العِصْمة . وكذلك قالوا: جارية . فهي فاعِلة من جرى الماءُ وغيره ألا ترى أنهم يقولون: إنها غضَّة بضّة رَطْبة ولذلك قالوا: قد علاها ماء الشباب قال عمر:
( وهي مكنونة تحيرّ منها ... في أدِيم الخدَّين ماءُ الشباب )
وذلك أن الطِفل والصبيّ والغلام والجارية ليست لهم عِصْمة الشيوخ ولا جُسْأة الكهول . وسألت بعض بني عُقَيل عن قول الحِمْصيّ: