فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1234

وهو كثير والآخر أن يكون من باب السلب كأنه سلب القبح منها كما قيل للحَرَم: نالة . ولخشبة الصِرار تَوْدية ولجوِّ السماء السُكَاك

ومنه تحوِّب وتأثَّم أي ترك الحُوب والإثم

وهو باب واسع وقد كتبنا منه في هذا الكتاب ما ستراه بإذن الله تعالى . وأهل اللغة يسمعون هذا فيرونه ساذجا غُفْلا ولا يحسنون لما نحن فيه من حديثه فرعا ولا أصلا

ومن ذلك قولهم: الفِضّة سميّت بذلك لانفضاض أجزائها وتفرُّقها في تراب مَعْدِنها كذا أصلها وإن كانت فيما بعد قد تُصَفَّى وتهدَّب وتسِبك . وقيل لها فِضَّة كما قيل لها لُجَين . وذلك لأنها ما دامت في تراب معدنِها فهي ملتزِقة ( في التراب ) متلجِّنة به قال الشمَّاخ:

( وماءٍ قد وردتُ أُمَيْمَ طامٍ ... عليه الطيرُ كالورَقِ اللَجِينِ )

أي المتلزق المتلجّن وينبغي أن يكونوا إنما أَلزموا هذا الاسم التحقير لاستصغار معناه ما دام في تراب معدنِه . ويشهد عندك بهذا المعنى قولهم في مُراسِلة ( الذهب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت