فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1234

( غَرّبْتُه العُلا على كثرِة الناس ... فأضحى في الأقربين جَنِيبا )

( فليُطل عُمْرُه فلو مات في مَرْ ... ومَقُيما بها لمات غِريبا )

وقول شاعرنا

( أبدو فيسجد مَن بالسوء يذكرنِى ... ولا أعاتِبه صفحا وإهْوانا )

( وهكذا كنتُ في أهلى وفي وطنى ... إن النفيس عِزيز حيثما كانا )

ويدلّك على أنهم قد تصّوروا هذا الموضع من امتزاجه بتراب معدنه أنهم إذا صفَّوه وهذّبوه أخذوا له اسما من ذلك المعنى فقالوا له: الخلاَص والإبريز والعِقْيان . فالخَلاص فِعَال من تخلص والإبريز إفعيل من برز يبرز والعِقْيان فِعلان من عَقَى الصبيّ يَعْقِى وهو أول ما يُنجيه عند سقوطه من بطنِ أمّهِ قبل أن يأكل وهو العِقْى . فقيل له ذلك لبروزه كما قيل له البَرَاز

فالتأتي والتلّطف في جميع هذه الأشياء وضمُّها وملاءمةُ ذات بينها هو ( خاصّ اللغة ) وسرّها وطلاوتها الرائقة وجوهرها . فأمّا حِفظها ساذجةً وقمشها محطوبة هِرجة فنعوذ بالله منه ونرغب بما آتاناه سبحانه عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت