وقال أبو عليّ رحمه الله: قيل له حَبِىّ كما قيل له سحاب . تفسيره أن حَبيّا ( فَعِيل ) من حبا يحبو . وكأن السحاب لثقله يحبو حَبْوًا كما قيل له سحاب وهو ( فَعَال ) من سحب لأنه يسحب أهدابه . وقد جاء بكليهما شعر العرب قالت امرأة:
( وأقبل يزحَف زَحْفَ الكسِير ... سيِاقَ الرِعاء البِطاءِ العِشارا )
وقال أوس:
( دانٍ مِسفً فُوَيق الأرض هَيْدَبهُ ... يكاد يدفعه من قام بالراحِ )
وقالت صِبية منهم لأبيها فتجاوزت ذلك:
( أناخ بذى نَفَرٍ بَرْكَهَ ... كأنّ على عَضُديه كِتافا )
وقال أبوهم:
( وألقى بصحراءِ الغبِيِط بَعَاعة ... نزولَ اليمانِي ذِى العِيابِ المحمَّلِ )