فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1234

فأمَّا خائل مال ففاعل لا محالة . وكلاهما من قوله: كان رسول الله يتخوَّلنا بالموعظة أي يتعهدَّنا بها شيئا فشيئا ويراعينا . قال أبو علي: هو من قولهم تساقطوا أخولَ أخولَ أي شيئا بعد شئ وأنشدَنا:

( يُساقِط عنه رَوْقُه ضارِياتِها ... سِقاطَ حِديِد القَيْنِ أَخْولَ أخولا )

فكأنّ هذا الرجل يرعى ماله ويتعهدّه حِفْظا له وشُحّا عليه

وأما صَدَى مالٍ فإنه يعارضها من ههنا وههنا ولا يهملها ولا يضيع أمرها - ومنه الصَدَى لما يعارض الصوت . ومنه قراءة الحسن رضى الله عنه ( صادِ والقرآنِ ) وكان يفّسره: عارِضِ القرآن بعملك أي قابل كلّ واحد منهما بصاحبه - قال العِجْلىّ:

( يأتِى لها مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل ... )

وكذلك سُرْسور مالٍ أي عارف بأسرار المال فلا يخفى عنه شئ من أمره . ولست أقول كما يقول الكوفيّون - وأبو بكر معهم -: إن سُرسُورا من لفظ السِرّ لكنه قريب من لفظه ومعناه بمنزلة عين ثَرَّة وثرثارةٍ . وقد تقدّم ذكرُ ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت