وكذلك سُوبْان مالٍ هو ( فُعْلان ) من السَأْب وهو الزِقُّ للشراب قال الشاعر:
( إذا ذُقتَ فاها قلتَ عِلْق مُدَمَّس ... أُريدَ به قَيْل فغودر في ساب ) والتقاؤهما أن الزقّ إنما وضع لحفظ ما فيه فكذلك هذا الراعي يحفظ المال ويحتاط عليه احتياط الزِقّ على ما فيه
وكذلك مِحْجَن مال هو ( مِفْعل ) من احتجنت الشيء إذا حفظته وادّخرته
وكذلك إزَاءُ مال هو ( فِعَال ) من أزى الشيءُ يأزى إذا تقبّض واجتمع قال:
( ظلَّ لها يومٌ من الشِعْرىَ أزِى ... )
أي يَغُمّ الأنفاس ويضيِّقها لشدة الحرّ . وكذلك هذا الراعي يشُحّ عليها ويمنع من تسّربها . وأنشد أبو عليّ عن أبى بكر لعُمَارة:
( هذا الزمان مولّ خيرُه آزِى ... صارت رءوسُُ به أذنابَ أعجاز )
وكذلك بِلْو مال أي هو بمعرفته به قد بلاه واختبره قال الله سبحانه ( ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ) قال عُمَر بن لَجأ:
( فصادفَتْ أعصلَ من أبلائها ... يُعجبه النزع على ظمائها )