ومنه قول تأبَّط شرّا: وما قدوم نُسِى ومن كان ذا شرّ خُشِى في كلام له وقوله:
( وإذا مضى شئ كأن لم يُفعَل ... )
وقول الآخر أنشدناه أبو علي عن أبي بكر عن أبي العباس عن أبى عثمان عن الأصمعيّ عن أبى عمرو أن رجلا من أهل نجد أنشده:
( حتى كأن لم يكن إلا تذكّرُه ... والدهر أيَّتما حالٍ دهاريرُ )
ومن ذلك أيضا قول شاعرنا:
( خُذْ ما تراه ودَعْ شيئا سمعت به ... في طلعة الشمس ما يغنيك عن زُحَل )
ومما جاء في معنى إعمال الأول قول الطائيّ الكبير:
( نَقِّل فؤادك حيث شئتَ من الهوى ... ما الحبّ إلا للحبيب الأول )
وقول كُثَيِّر:
( ولقد أردتُ الصبر عنكِ فعاقنى ... عَلَق بقلبي من هواكِ قديم )
وقول الآخر:
( تمرُّ به الأيام تسحب ذيلَها ... فتبلَى به الأيامُ وهْو جديد )
ومن ذلك ما جاء عنهم من الجِوار في قولهم: هذا جحر ضبّ خَرِبٍ وما يحكى أن أعرابيا أراد امرأة له فقالت له: إني حائض فقال: فأين الهَنَة الأخرى فقالت له: اتّق الله فقال:
( كَلاَّ وربِّ البيت ذى الأستار ... لأهتكنَّ حَلَقَ الحِتَار )
( قد يؤخذ الجار بُجْرم الجار ... )