فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 1234

وهذا من باب تدريج اللغة وقد ذُكِر فيما مضى . وكان أبو عليّ رحمه الله إذا أوجبتِ القسمةُ عنده أمرين كلّ واحد منهما غير جائز يقول فيه: قِسمةُ الأعشى يريد قوله:

( فاختر وما فِيهما حظٌّ لمِختارِ ... )

وسأله مرّة بعضُ أصحابه فقال له: قال الخليل في ذراعِ: كذا وكذا فما عندك أنت في هذا فأنشده مجيبا له:

( إذا قالت حَذَامِ فصدّقوها ... فإنّ القول ما قالت حَذَامِ )

ويشبه هذا ما يحكى عن الشعبيّ أنه ارتُفِع إليه في رجلٍ بَخَصَ عَينَ رَجُل ما الواجب في ذلك فلم يزدهم على أن أنشدهم بيت الراعي:

( لها ما لَها حتى إذا ما تبوّأت ... بأخفافِها مَرْعًى تبوّأ مضجَعا )

فانصرف القوم مُجابين . أي يُنتظر بهذه العين المبخوصة فإن ترامى أمرُها إلى الذهاب ففيها الديّة كاملةً وإن لم تبلغ ذاك ففيها حُكُومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت